كُن سَاعِيًا ..
( تُقرأ في دَقيقة )
تعوّدنا الجاهز من الحاجيات و الجاهز من القول و الجاهز من العادات و السلوكات ..
هنا تضرب السلبية أطنابها و تتغلغل فينا متى شاءت ، كيفما شاءت !
لا أحس بقيد كقيد السلبية و شلّها المعجِزِ للحركة !
سلبية محيطة تتسلل الى داخل الفرد خلسة و لا يتفطن إليها إلا متى استخرجت شهادة إقامة عنده !
من كان حرا فعلا فهو ذاك الذي تحرر من أسر سلبيته و شدِّ نفسه المستمرّ نحو السكون و الخمول !
ليس حرا سوى ذاك الذي إذا ما قرَّر أَتْبَع قرارَه بفعل أو حركة !
أما من حلّق فكره في عالم رحب و تجولت أحلامه و همته من انجاز مرتقب لآخر دون أن يهم به و دون أن يعد العدة لما ينتظر فعليه السلام كما على الدنيا !
عُدّ على نفسك حركاتها و فعلها و انظر ما وجدت .. فإن لم تجدها كادّة ساعية تنتقل من حال لحال و من نقطة لنقطة فلك أن تَعُدَّها من الاموات بل أسوأ .. عُدَّها ممَّن مُنحت له الحياة فأعرض عنها و كان أمره فرطا !
كن ساعيا و السَّعيُ جِبلّة في الأنبياء .. و لا تعجز .. و لا تفرِّط !
