‏إظهار الرسائل ذات التسميات نفع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نفع. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 11 يوليو 2014

"ماذا أفعل بهذا؟"

"ماذا أفعل بهذا ؟"

( تُقرأ في دَقيقتين )


تحول حقيقي نالني هذه الصائفة.. (هنا)
و أهم ما مسني فيه أنه تحول على ارض الواقع ، غيّر في ساعتِي و يومِي و تعدّى إلى تفاصيل إجرائية كثيرة تخصّ تعاطيَّ مع الأمور و تصوّري لها ..


"ماذا أفعل بهذا؟" ..
سؤال يفرض نفسه بإلحاح مع الكمّ الهائل المتوفّر من إمكانيّات ..
كثرة ينقصها التفعيل، تفتقد لنتائج حقيقيّة ملموسة !!
إستهلاك و فقط ..  دون تحويل !
موجة تجتاح شعوبا بأكملها فتُخضعها و تشلّ حركتها و أفعالها ..
كلّ ذلك لأنّهم ببساطة تخلّوا عن التسائل عن الجدوى و المنفعة من كلّ تصرّف يتبنّونه ..

سؤال أحاور به جوارحي قبل أن أمر إلى مساءلة الفائدة الحقيقية التي أرجوها من الغير، أشياءً كانوا أم أحياء !


يتعلق السؤال بالفائدة و النفع، هذا مؤكد من حيث ارتباطه بغائية ما و لكن لاحظوا معي أنه مرتبط أكثر ب"الفعل" و فعل المتكلم بالخصوص دون الاتكاء على فعل غيره ..

في المحصلة، يتعلق الأمر بفعل هو من صميم التفاعل مع الموجودات المحيطة بك و أولها نفسك ، فعل جاء في صيغة تساؤل حقيقي و إشكالية لا ينبغي أن تتحول في أذهاننا لمجرد جملة خبرية لا تقر شيئا بل لعلها توهمنا بانجاز أو إجابة  لم نقدم منها و لو قطميرا ..
لا للعالم و لا للإنسانية و لا لأنفسنا ..
و الوقت يمضي و نحن عنه مسؤولون !




Dina Belenko©

الجمعة، 26 يوليو 2013

غريبة أو عابرة سبيل

غريبة أو عابرة سبيل .. 

( تُقرأ في دَقيقة وَ نِصفْ )


هناك حالات أكون فيها متيقنة من قربي لحقيقتي..
أحسّ أنّ الزّيف و القشور تنمحي..
و ينبلج بصري و يغدو حكمي على الأشياء أصحّ و أصدق ..
من هذه الحالات , حالات السفر..
على الطريق ..
و لكأنّي بنفسي تملأ شروط وجودها الحق ..
تحقّق موجبات كينونتها و تستجيب للتّعريف .
ما إن تقترب إلى هذه الحقيقة حتّى تحسّ بموالمتها لحيّز وجودها فيها ..
فلا تملك أن تكون سوى غريبة أو عابرة سبيل ..


عابرة سبيل تترك كلّيتها في إحدى المدن و تسافر غير حاملة معها سوى قليل عدّة ..
 تغتبط إذ تحسّ بأنّ قلبها لا يتعلّق بما تترك مهما أحبّته ..
و بأنّه يكفيها من الزّاد قلبها الذي تحمله بين جنبيها و تلك العدّة القليلة ..

و تترك عائلتها و بيتها في مدينة أخرى وهم عندها من أعزّ النّعم التّي أوتيتها و يبقى الميعاد معهم ثابتا في دار أخرى جُعلت للبقاء ..
تتركهم غير عابئة بالطوارئ..
مستودعة إيّاهم , دنياهم و آخرتهم, عند من لا تضيع ودائعه ..


غريبة تلتقي في النّاس بقدر من "البشرية" بحلوها و مرّها ..
و تحتسب هذا القدر عند ربّها ..
ترى في النّاس نصف كأس مملوءة أو فارغة و لكنّها تنأى بنفسها أن تتطلّع إلى الكأس كاملة..
و ترضى بالنصف كيما تحرجها الصّدمات و تقضم المزيد و بعمق من مخزون حبّ العطاء و الحياة لديها ..
تنظر إلى النّاس فلا ترى إلّا الله ..
هم مطيّتها إليه.. .. 
تتّقيه فيهم ..
و تحمد ربّها أن منحها فرصة حياة تكون فيها من أنفع النّاس للنّاس :)