‏إظهار الرسائل ذات التسميات حقيقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حقيقة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 24 نوفمبر 2014

قواميس ..

قواميس .. 

( تُقرأ في دَقيقة )


صحيح أنّها كانت من القارئات ..
قارئة لكلّ شيء ..
إلا الفناجين و الكف !

كانت تمقت التعلق بحفر الضعف التي قد تجرّ الإنسان إلى حيث يتيه أكثر ..
يكفيها حظّها من التيه القاعدي .. لا تحتاج المزيد  ...
اعترضت طريقها عجوز ذات مرّة و رجتها أن تتوقف لتقرأ لها الكفّ ..
تفاجأت في البداية ..
لم يكن لها عهد بذلك .. 
و ما ان أفاقت من دهشتها حتّى ابتعدت مسرعة ..
كانت تبحث عن الحقيقة و عن كلّ ما يقربها منها  .. 
و آخر ما تبحث عنه كذب من عند من التصق بهم الكذب حتّى في حالة صدقهم ..

الكذب ..
كان أحد أعدائها ..
تجد صعوبة في إبقائه داخل قواميسها ..
تترك له مجالا ضيقا منبوذا في أحد القواميس لكثرة ما تحتاج المفردة لتشهرها في وجه الكثيرين .. دون أن تجهر لهم بذلك .. هي فقط لاصقة تضعها على نواصيهم في ذهنها حتّى تميّز من يصحّ لها التعامل معهم و من تقصيهم من دائرة تفاعلها التلقائي ..

                                                                                  jude McConkey®

الجمعة، 26 يوليو 2013

غريبة أو عابرة سبيل

غريبة أو عابرة سبيل .. 

( تُقرأ في دَقيقة وَ نِصفْ )


هناك حالات أكون فيها متيقنة من قربي لحقيقتي..
أحسّ أنّ الزّيف و القشور تنمحي..
و ينبلج بصري و يغدو حكمي على الأشياء أصحّ و أصدق ..
من هذه الحالات , حالات السفر..
على الطريق ..
و لكأنّي بنفسي تملأ شروط وجودها الحق ..
تحقّق موجبات كينونتها و تستجيب للتّعريف .
ما إن تقترب إلى هذه الحقيقة حتّى تحسّ بموالمتها لحيّز وجودها فيها ..
فلا تملك أن تكون سوى غريبة أو عابرة سبيل ..


عابرة سبيل تترك كلّيتها في إحدى المدن و تسافر غير حاملة معها سوى قليل عدّة ..
 تغتبط إذ تحسّ بأنّ قلبها لا يتعلّق بما تترك مهما أحبّته ..
و بأنّه يكفيها من الزّاد قلبها الذي تحمله بين جنبيها و تلك العدّة القليلة ..

و تترك عائلتها و بيتها في مدينة أخرى وهم عندها من أعزّ النّعم التّي أوتيتها و يبقى الميعاد معهم ثابتا في دار أخرى جُعلت للبقاء ..
تتركهم غير عابئة بالطوارئ..
مستودعة إيّاهم , دنياهم و آخرتهم, عند من لا تضيع ودائعه ..


غريبة تلتقي في النّاس بقدر من "البشرية" بحلوها و مرّها ..
و تحتسب هذا القدر عند ربّها ..
ترى في النّاس نصف كأس مملوءة أو فارغة و لكنّها تنأى بنفسها أن تتطلّع إلى الكأس كاملة..
و ترضى بالنصف كيما تحرجها الصّدمات و تقضم المزيد و بعمق من مخزون حبّ العطاء و الحياة لديها ..
تنظر إلى النّاس فلا ترى إلّا الله ..
هم مطيّتها إليه.. .. 
تتّقيه فيهم ..
و تحمد ربّها أن منحها فرصة حياة تكون فيها من أنفع النّاس للنّاس :)