‏إظهار الرسائل ذات التسميات سفر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سفر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 12 مايو 2014

قرصانة ..

قرصانة .. 

( تُقرأ في دَقيقة و نصف )


قرصانة متمرّدة على الظلم،
كافرة بأرض البوار،
سائرة في البحار ..
ابتعدت عن اليابسة و صلابتها ..
تركتها للعائثين ..
و قرّرت أن تواجه الحياة
بأعلى و أعتى ما لهذه الأخيرة من أمواج تُركب ..

بين ماء و سماء ..
تطلّ النّوارس عليها بل و تحطّ على كتفيها متى ما تسلّقت القمّة
لتستشرف البعيد ممّا يُرى ..
لتعبر بعينيها الآفاق،
لا يحدّ ناظريها حدّ ..
لا يُقعدها عن التّواصل مع المحيط قيل أو قال ..
أو أخذ دون ردّ ..

في رحاب تُقتَضب عنده الكلمات و تخشع الأصوات ..
بينما يعلو حسّ الذّات و شعورها ..

غيب يتجلّى في النّفس و الآفاق ..

قبطان سفينتها،
حليفها الأوّل،
رفيق سفرها المفضّل،
ناظر إلى الله بقلبه ..

تنطق ابتسامته بين حين و حين بإقبال شديد فيّاض مطمئنّ ..
على الحياة ..
مشتاق لبناءٍ أصله هنا و فرعه في السّماء ..
مشيَّد على حقّ،
قائم على تقوى ..

قرصانة و قبطان يحطّان لِيرحلا ..
و هذه الحياة محطّات و رحلة ..


رجع هذه الكلمات من هنا ..

الأحد، 13 أبريل 2014

كائن يتشرنق ..

كائن يتشرنق .. 

( تُقرأ في دَقيقة و نصف )


ترجّل من على ظهور الخلق
 و سار مهرولا ..
و الاشتياق لما سيجد بين جنبيه يتدفّق .

لا يحمل غير عناء السؤال
و يدعو كلّ لحظة رفيق سفره
كي ما يتأخّر!  

و بين حين و حين، يتعثّر ..
فيسخر منه من يسخر..

و ينهض مجددا يحمله قلبه المعلّق ..
بين سحابتين ..
كائن يتشرنق !

يحدوه ما يحدوه
يقدم ساقا و يحتفظ بأخرى
لعلّ الأولى تغرق ..

و يهزّ كتفيه غير عابئ
بسواد قلوب خالفته
و ما علمت ..
أنّ الكون عنده كون أزرق !



الجمعة، 26 يوليو 2013

غريبة أو عابرة سبيل

غريبة أو عابرة سبيل .. 

( تُقرأ في دَقيقة وَ نِصفْ )


هناك حالات أكون فيها متيقنة من قربي لحقيقتي..
أحسّ أنّ الزّيف و القشور تنمحي..
و ينبلج بصري و يغدو حكمي على الأشياء أصحّ و أصدق ..
من هذه الحالات , حالات السفر..
على الطريق ..
و لكأنّي بنفسي تملأ شروط وجودها الحق ..
تحقّق موجبات كينونتها و تستجيب للتّعريف .
ما إن تقترب إلى هذه الحقيقة حتّى تحسّ بموالمتها لحيّز وجودها فيها ..
فلا تملك أن تكون سوى غريبة أو عابرة سبيل ..


عابرة سبيل تترك كلّيتها في إحدى المدن و تسافر غير حاملة معها سوى قليل عدّة ..
 تغتبط إذ تحسّ بأنّ قلبها لا يتعلّق بما تترك مهما أحبّته ..
و بأنّه يكفيها من الزّاد قلبها الذي تحمله بين جنبيها و تلك العدّة القليلة ..

و تترك عائلتها و بيتها في مدينة أخرى وهم عندها من أعزّ النّعم التّي أوتيتها و يبقى الميعاد معهم ثابتا في دار أخرى جُعلت للبقاء ..
تتركهم غير عابئة بالطوارئ..
مستودعة إيّاهم , دنياهم و آخرتهم, عند من لا تضيع ودائعه ..


غريبة تلتقي في النّاس بقدر من "البشرية" بحلوها و مرّها ..
و تحتسب هذا القدر عند ربّها ..
ترى في النّاس نصف كأس مملوءة أو فارغة و لكنّها تنأى بنفسها أن تتطلّع إلى الكأس كاملة..
و ترضى بالنصف كيما تحرجها الصّدمات و تقضم المزيد و بعمق من مخزون حبّ العطاء و الحياة لديها ..
تنظر إلى النّاس فلا ترى إلّا الله ..
هم مطيّتها إليه.. .. 
تتّقيه فيهم ..
و تحمد ربّها أن منحها فرصة حياة تكون فيها من أنفع النّاس للنّاس :)