‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفاعل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفاعل. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 1 أغسطس 2014

حكاية قارئة

حكاية قارئة .. 

( تُقرأ في دَقيقة و نصف )


علاقتي بالكتب بدأت قبل أن أتمكّن أصلا من إدراك معنى ما يكتب من كلمات و حروف..
في بيت جدّي، كانت الكتب تحيط بي من كلّ جانب فانطلقت أتعامل معها بحاسّتي اللمس و الشم كلعبة ثمّ بمرور الوقت صرت أفتحها و أحاول تتبّع المنحنيات داخلها، ذاك الأسود الذي يغطّي صفار الأوراق .. بعدها صرت آخذ قلما و أترك ما شاء الله لي أن أمضي به عليها .. و من شواهد هذه المرحلة الكثير من الكتب التي عثرت عليها بعد ذلك وهي تحمل أوّل تواقيعي و "هيروغليفياتي" ..
ثمّ كان لأبي يد ذات باع في اعتناقي عشق القراءة .. فاستطاع أن يمرّر لي حبه لها و هوسه بها منذ أن بدأت أفكّ طلامس الحروف..عقدنا بيننا اتفاقا ! إذا استطعت أن أقرأ كتابا في اليوم فسيشتري لي كتابا كلّ يوم بعد الدّرس..
و هكذا قبل السادسة بقليل،تكوّنت أولى ثرواتي يوما عن يوم ..
مررت في رحلتي مع الكتاب بمراحل صعود و نزول خرجت منها بالكثير من التجربة التي عزّزت قرب الكتاب منّي و أدخلتني من خلاله عوالم خاصّة و الأهمّ حمّلتني بالأدوات التي استطعت من خلالها سبر عالمي الخاص .. 
يقول أبي: "لم أكن أتخيّل أن يأتي عليّ يوم واحد لا أمسك فيه كتابا لأقرأ" و ها أنا أردّدها بعده لأصف بها حالي اليوم ..
حيث الكتاب عندي، و بدون مبالغة، حاجة حياتيّة كالأكل و النوم .. و إذا ما دُفعت دفعا لتركه مؤقتا، يذبل شيء ما فيّ و يصرخ طالبا الريّ و السقاية من لدن كتاب ...


الجمعة، 11 يوليو 2014

"ماذا أفعل بهذا؟"

"ماذا أفعل بهذا ؟"

( تُقرأ في دَقيقتين )


تحول حقيقي نالني هذه الصائفة.. (هنا)
و أهم ما مسني فيه أنه تحول على ارض الواقع ، غيّر في ساعتِي و يومِي و تعدّى إلى تفاصيل إجرائية كثيرة تخصّ تعاطيَّ مع الأمور و تصوّري لها ..


"ماذا أفعل بهذا؟" ..
سؤال يفرض نفسه بإلحاح مع الكمّ الهائل المتوفّر من إمكانيّات ..
كثرة ينقصها التفعيل، تفتقد لنتائج حقيقيّة ملموسة !!
إستهلاك و فقط ..  دون تحويل !
موجة تجتاح شعوبا بأكملها فتُخضعها و تشلّ حركتها و أفعالها ..
كلّ ذلك لأنّهم ببساطة تخلّوا عن التسائل عن الجدوى و المنفعة من كلّ تصرّف يتبنّونه ..

سؤال أحاور به جوارحي قبل أن أمر إلى مساءلة الفائدة الحقيقية التي أرجوها من الغير، أشياءً كانوا أم أحياء !


يتعلق السؤال بالفائدة و النفع، هذا مؤكد من حيث ارتباطه بغائية ما و لكن لاحظوا معي أنه مرتبط أكثر ب"الفعل" و فعل المتكلم بالخصوص دون الاتكاء على فعل غيره ..

في المحصلة، يتعلق الأمر بفعل هو من صميم التفاعل مع الموجودات المحيطة بك و أولها نفسك ، فعل جاء في صيغة تساؤل حقيقي و إشكالية لا ينبغي أن تتحول في أذهاننا لمجرد جملة خبرية لا تقر شيئا بل لعلها توهمنا بانجاز أو إجابة  لم نقدم منها و لو قطميرا ..
لا للعالم و لا للإنسانية و لا لأنفسنا ..
و الوقت يمضي و نحن عنه مسؤولون !




Dina Belenko©

الأحد، 10 نوفمبر 2013

خطواتك .. باقياتك ..

خطواتك .. باقياتك .. 

( تُقرأ في نصف دَقيقة )


ما لم تحصّله بنفسك و لم توصلك إليه خطواتك الخاصّة لا غيرها ، لا تنتظر أن يسعفك !
سيخرّ على أول حرف .. 
لن يبقى معك حتى النهاية .. 
و ستفر منه قبل ان يفر منك ..
سيبقيك على هامش السير ، غير قادر على التقدم أكثر ..
سيحطّ عنك بعضا من ملكاتك إن اسأنست به و لم تعُد ترنو لغيره ..

في حين أن ما قدْتَ نفسك إليه بخَطوك حثيثا كان أم متثاقلا ، فهو لك ، مضاف إلى ذخيرتك في رحلتك قصد الحقيقة ..

ما لا تخسره بل تثريه في كل مرة و تقلِّم مواطن الاعوجاج فيه ..
يصبح التصريح به ناطقا رسميا عنك ..
تصدح بما جاء فيه دون تلعثم و لا ارتباك ..

بوسعك أن تَعْرِضه على خلق الله كافّة و أنت متمسّك به، قادر على ايصاله و حشد التفاعل بل و جمع أنصار جدد حوله ..

فلتكن لكّ خطوات لا تقيسها بوتيرة غيرك و لا باتجاهه ..
خطواتك أنت !
حصيلة سعيك ..
من باقياتك ..