‏إظهار الرسائل ذات التسميات إنتماء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إنتماء. إظهار كافة الرسائل

السبت، 11 يناير 2014

مستقلّون ..



مستقلّون .. 

( تُقرأ في نصف دَقيقة )


كم أحب و أحترم الأشخاص المستقلين !
لا أتحدث هنا عن النواب او المسؤولين السياسيين المستقلين ، أبدا!
أتحدث عن تلك العقلية التي سبرت كنه التفتح و الانفتاح .. عمن لا تحدوهم عصبية ما لأحد انتماءاتهم، عمن يتجاوزون في قراراتهم و سلوكاتهم علاقاتهم بالأشخاص سطحية كانت أو عميقة، ايجابية أو سلبية ..
عندما تتوجه اليهم او يتوجهون اليك، لا تحمل هم الأخذ بعين الاعتبار شبكة العنكبوت المحيطة بهم : سيستمعون اليك و ان كنت تنتقد اتجاهاتهم بصدر رحب، سيتجردون من كل سمة متطرفة ليحاولوا فهمك ..
ستعول عليهم متى احتجت لنصيحة منهم ..
عمن تصالحوا مع الحياة بمختلف مظاهرها و تجلياتها و خبروا قسما لا بأس به من أسرار التواصل مع مكوناتها ..
عمن أتقنوا الأخذ و الرد ..حيث انتماؤهم الوحيد الذي لا يناقش (و لكن يبين) هو انتماؤهم للحق !




الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

"الماجدة" لعبد الله البرغوثي

"الماجدة" لعبد الله البرغوثي  .. 

( تُقرأ في دَقيقة وَ نِصفْ )

قرأت الكتاب بدون انقطاع بين السويعات الأخيرة من يوم البارحة و السويعات الاولى من هذا اليوم ..
قرأت و بكيت .. و بكيت ما لم ابكه منذ شهور !
عيوني على السّطور و ذهني سارح ما بين فلسطين و سوريا و مصر .. و تونس ! 
أجترّ ما جرى و ما يجري على أراضينا..
كتاب في العمق .. 
جلسة واحدة تكفي للوصول الى صفحته الأخيرة .. 
و لفرط ما مسّني و أثّر فيّ يعزّ عليّ إيجاد مفردات للتّعليق !
هي رواية تستحق وقتا لقراءتها و مثله أو ما يزيد للتفكير فيها !
ماجدة فتاة أردنيّة من أصل فلسطيني، لم تكن تعلم عن القضية الفلسطينية الكثير - فما بالك بمن تفصله عن أوروبا مسافة نظرة العين و عن فلسطين حدود و حواجز و معابر- خُطبت و تزوجت من ابن خالتها الذي لم تره من قبل في سن الثامنة عشر و تركت عمّان لتعيش في مخيّم جنين فتجد نفسها زوجة مقاوم صنديد مطارد !
نعيش معها ما عاشت من خلال أسلوب متألق لكاتب أسير في زنزانة الاحتلال الفردية متمسّك بنور و أمل !
خلال القراءة تحسّ أنّ بعضا من سنين المصائب تلك التي تُعدّ بأضعافها (العام بعشرة سنين أو أكثر ) قد مرّت بك أيضا و راودت بعض شعرات رأسك عن سوادها ! 
تحمّلك هذه الرواية الكثير ! 
لم أشعر لالتهامي الصفحات بطول أو قصر .. 
مرّت كحلم ..
و لكنّ آثارها سارية بما يتجاوز التّوصيف ..
كتاب يجدّد النوايا و يبعث فيك الرّوح مجدّدا .. 
روح الحياة الحقيقيّة التّي استحقّت حمل ما لم تحمله الجبال ..
ما أعطر سير المقاومين المجاهدين و ما أعزّحضورهم و ذكرهم !
ممّا خرجت به من هذه الرواية أنّه بات لزاما علينا خصوصا مع ما نشهد من وقائع اليوم أن نفهم ماهيّة ما يحصل و بدقّة بكافّة أطرافه و فواعله حتى يتسنّى لنا الحراك و حتى لا نعود فنحتاج الضربة الموجعة لتستفيق أذهاننا و مداركنا و تتحرّر حركتنا ! 
حتّى يكون "جهادنا" حيّا فينا ناطقا عنّا !