‏إظهار الرسائل ذات التسميات سعي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سعي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 نوفمبر 2013

خطواتك .. باقياتك ..

خطواتك .. باقياتك .. 

( تُقرأ في نصف دَقيقة )


ما لم تحصّله بنفسك و لم توصلك إليه خطواتك الخاصّة لا غيرها ، لا تنتظر أن يسعفك !
سيخرّ على أول حرف .. 
لن يبقى معك حتى النهاية .. 
و ستفر منه قبل ان يفر منك ..
سيبقيك على هامش السير ، غير قادر على التقدم أكثر ..
سيحطّ عنك بعضا من ملكاتك إن اسأنست به و لم تعُد ترنو لغيره ..

في حين أن ما قدْتَ نفسك إليه بخَطوك حثيثا كان أم متثاقلا ، فهو لك ، مضاف إلى ذخيرتك في رحلتك قصد الحقيقة ..

ما لا تخسره بل تثريه في كل مرة و تقلِّم مواطن الاعوجاج فيه ..
يصبح التصريح به ناطقا رسميا عنك ..
تصدح بما جاء فيه دون تلعثم و لا ارتباك ..

بوسعك أن تَعْرِضه على خلق الله كافّة و أنت متمسّك به، قادر على ايصاله و حشد التفاعل بل و جمع أنصار جدد حوله ..

فلتكن لكّ خطوات لا تقيسها بوتيرة غيرك و لا باتجاهه ..
خطواتك أنت !
حصيلة سعيك ..
من باقياتك ..

 

الخميس، 17 أكتوبر 2013

أن تصنع من بعض التفاصيل يَومَك ..

أن تَصنَع من بعض التّفاصيل يومك .. 

( تُقرأ في دَقيقتين )


أن يكون لكلّ شيء يحيط بك معنى ..
أن ينفذ إلى دواخلك جلّ ما يلتقي بك .. فتتعرّف على الكون و من خلاله على نفسك ..
أن لا تسمح بمرور خاطف مغيَّب على مقوّمات مشاهدك اليوميّة ..
أن تسير في الشارع فعلا ، و تتفقّد لون السّماء باكتراث ..
و أن تلتفت إن وصلك صوت آت من نبع المفاجأة و إن حاصرك الوقت ..

أن تلاحظ الطفل الذي يطأ تحت وزن محفظته و ترى كتلة المعنى ترزح تحت اللامعنى ..
أن ترصد حال البيوت .. أ يعبر إليها الضوء ، هل تنتعش حدائقها ؟
أن تعترض سيرك عجوز يأخذ منها استبدال خطوة بخطوة ضعف ما يأخذ منك ..
لتسري في بدنك خطى العمر (رصيدك)  تهرول إلى ما تبقّى لها من أنفاس ..

أن تُباغت الطائر جاثما في الهواء .. متحدّيا الجاذبية ذات عشيّة ..
بلا حركة و دون أن يسقط ..

في كونٍ ناموسهُ مفتوح معلَن لمن يقرأ وهو مستعدّ أن يُطوِّع ..
أن يجذبك فراغ محلِّ الشجرة .. تَنَحّت جانبا فكشفت روعةَ منظر ..
و إذ ما حسبناه يقينَا بعض البأس فحسب، يسلبنا وضوح الرؤية في غفلة منّا ..

أن تتلاعب بك الشمس بين إطلالة و إحجام و بإنارة عالمك لبرهة ..
حتّى تُحدّثك نفسُك بالتّهيّؤ لاستقبال قطرات المطر ..
..
أن تصنع من بعض التفاصيل يَومَك ..
أن تعود أدراجك في المساء لا ظانّا السّوء في الأيّام ..

ليست تكرّر نفسها في رتابة مقيتة قاتلة .. لا أبدا ..
أزل الغشاء عن مستقبلاتك ستتعرّف على القاتل !
دع عنك الظلال الوارفة و اتبع الضوء .. كفراشة .. كنحلة ..

و إن نالك منه قبس احتراق ..
كن مفعما ببساطة الحياة ، ناضحا بنضارة الأحياء فيها ..
كاشفا أسرار جماداتها .. 
محاورا صمتها قبل أن تشرح لك معانيها ..
نل منها قسط تفاعل و إشراق ..
أَطرق السّمع ، أنصت، أبصر ! 
بقلبك .. بكلّك ..
ستنتشلك ..
ستحتويك ..
ستجعل منك حليفها الأمثل ..




السبت، 21 سبتمبر 2013

كن ساعيا

 كُن سَاعِيًا .. 

( تُقرأ في دَقيقة )


تعوّدنا الجاهز من الحاجيات و الجاهز من القول و الجاهز من العادات و السلوكات ..
هنا تضرب السلبية أطنابها و تتغلغل فينا متى شاءت ، كيفما شاءت !
لا أحس بقيد كقيد السلبية و شلّها المعجِزِ للحركة !
سلبية محيطة تتسلل الى داخل الفرد خلسة و لا يتفطن إليها إلا متى استخرجت شهادة إقامة عنده !
من كان حرا فعلا فهو ذاك الذي تحرر من أسر سلبيته و شدِّ نفسه المستمرّ نحو السكون و الخمول !
ليس حرا سوى ذاك الذي إذا ما قرَّر أَتْبَع قرارَه بفعل أو حركة !
أما من حلّق فكره في عالم رحب و تجولت أحلامه و همته من انجاز مرتقب لآخر دون أن يهم به و دون أن يعد العدة لما ينتظر فعليه السلام كما على الدنيا !
عُدّ على نفسك حركاتها و فعلها و انظر ما وجدت ..  فإن لم تجدها كادّة ساعية تنتقل من حال لحال و من نقطة لنقطة فلك أن تَعُدَّها من الاموات بل أسوأ .. عُدَّها ممَّن مُنحت له الحياة فأعرض عنها و كان أمره فرطا !
كن ساعيا و السَّعيُ جِبلّة في الأنبياء ..  و لا تعجز .. و لا تفرِّط !