‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرّية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرّية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 1 فبراير 2014

لا عقال على العقل ..

لا عقال على العقل .. 

( تُقرأ في دَقيقة )


كان صباحا ليس كغيره .. من صباحات لا أظن أني سأنساها يوما !
مولية وجهي شطر نافذة قديمة بناها الاستعمار و لكنها بقيت تطل على مدينة تونس و بالتحديد قلب المدينة اليوم ..
                                                                                                                 © Imen Hentati

بهذا المرأى تجسدت تونس أمامي، أخذني التفكير و الأذن تحت وقع نشيد من أجمل ما سمعت : "موطني" ..

كان التسجيل للكلمات مصحوبا بصوت عذب تَحمّل من الكلمات ما قد لا يتحمله غيره و حَملها !
و كان العزف المصاحب ببساطة محركا و مخترقا للنفس !

كانت لحظات تشبه الى حد كبير الحلم و أجمل ما فيها انها كانت احلام يقظة!
عندها قادني التفكير نحو مشروع كنت بدأت أعمل عليه مع مجموعة من الاصدقاء : حملة توعوية ضد المخدرات في صفوف الشباب و النشئ على وجه الخصوص، حيث صار التدخين بمنزلة القشة أمامها ..
كادت تدمع عيني حينها أو لعلها دمعت ..
و قلت أي موطن هذا الذي تسلب عقول الناشئة فيه قبل ان يصلوا عتبة الشباب !
و كتبت :
"حملتنا عليها ان تكون شعواء ..

ليس أسوأ من أن يفقد أحدهم عقله !
و الأسوأ أن يفقد شعب بل جزء هام من شباب شعب عقله .."
و اليوم و أنا أقرأ في كتاب"استرداد عمر" لد.أحمد خيري العمري وجدته يقول :
"كان العقل بالنسبة له (عمر بن الخطاب) خطا أحمر، لا يجوز لأحد أن يمسه ...

فماذا سيبقى من المسلم لو سلبوا منه عقله؟!"



كان عقل المسلم نقطة قوة !
و اليوم، عن عقول المسلمين، حدّث و لا حرج !
كم نحتاج إلى عقولنا و إلى تفعيلها اليوم لنبني موطننا، لنصنع الحضارة !
أكثر من أي وقت مضى !!


عادت بي الذاكرة الى ذاك الحين .. 

دنيا صغيرة ..
و الاهم من ذلك، ليست عملاقا كما نعتقد ..
تكفيها فأس بيد كادحة تطلب الفَلاح..
و تكون على حقّ..

يد تفلح في اقتلاع الضار مما نبت و إن ترعرع ..
و ختاما، حي على عقول حرة من كل عقال !

السبت، 21 سبتمبر 2013

كن ساعيا

 كُن سَاعِيًا .. 

( تُقرأ في دَقيقة )


تعوّدنا الجاهز من الحاجيات و الجاهز من القول و الجاهز من العادات و السلوكات ..
هنا تضرب السلبية أطنابها و تتغلغل فينا متى شاءت ، كيفما شاءت !
لا أحس بقيد كقيد السلبية و شلّها المعجِزِ للحركة !
سلبية محيطة تتسلل الى داخل الفرد خلسة و لا يتفطن إليها إلا متى استخرجت شهادة إقامة عنده !
من كان حرا فعلا فهو ذاك الذي تحرر من أسر سلبيته و شدِّ نفسه المستمرّ نحو السكون و الخمول !
ليس حرا سوى ذاك الذي إذا ما قرَّر أَتْبَع قرارَه بفعل أو حركة !
أما من حلّق فكره في عالم رحب و تجولت أحلامه و همته من انجاز مرتقب لآخر دون أن يهم به و دون أن يعد العدة لما ينتظر فعليه السلام كما على الدنيا !
عُدّ على نفسك حركاتها و فعلها و انظر ما وجدت ..  فإن لم تجدها كادّة ساعية تنتقل من حال لحال و من نقطة لنقطة فلك أن تَعُدَّها من الاموات بل أسوأ .. عُدَّها ممَّن مُنحت له الحياة فأعرض عنها و كان أمره فرطا !
كن ساعيا و السَّعيُ جِبلّة في الأنبياء ..  و لا تعجز .. و لا تفرِّط !


الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

"الماجدة" لعبد الله البرغوثي

"الماجدة" لعبد الله البرغوثي  .. 

( تُقرأ في دَقيقة وَ نِصفْ )

قرأت الكتاب بدون انقطاع بين السويعات الأخيرة من يوم البارحة و السويعات الاولى من هذا اليوم ..
قرأت و بكيت .. و بكيت ما لم ابكه منذ شهور !
عيوني على السّطور و ذهني سارح ما بين فلسطين و سوريا و مصر .. و تونس ! 
أجترّ ما جرى و ما يجري على أراضينا..
كتاب في العمق .. 
جلسة واحدة تكفي للوصول الى صفحته الأخيرة .. 
و لفرط ما مسّني و أثّر فيّ يعزّ عليّ إيجاد مفردات للتّعليق !
هي رواية تستحق وقتا لقراءتها و مثله أو ما يزيد للتفكير فيها !
ماجدة فتاة أردنيّة من أصل فلسطيني، لم تكن تعلم عن القضية الفلسطينية الكثير - فما بالك بمن تفصله عن أوروبا مسافة نظرة العين و عن فلسطين حدود و حواجز و معابر- خُطبت و تزوجت من ابن خالتها الذي لم تره من قبل في سن الثامنة عشر و تركت عمّان لتعيش في مخيّم جنين فتجد نفسها زوجة مقاوم صنديد مطارد !
نعيش معها ما عاشت من خلال أسلوب متألق لكاتب أسير في زنزانة الاحتلال الفردية متمسّك بنور و أمل !
خلال القراءة تحسّ أنّ بعضا من سنين المصائب تلك التي تُعدّ بأضعافها (العام بعشرة سنين أو أكثر ) قد مرّت بك أيضا و راودت بعض شعرات رأسك عن سوادها ! 
تحمّلك هذه الرواية الكثير ! 
لم أشعر لالتهامي الصفحات بطول أو قصر .. 
مرّت كحلم ..
و لكنّ آثارها سارية بما يتجاوز التّوصيف ..
كتاب يجدّد النوايا و يبعث فيك الرّوح مجدّدا .. 
روح الحياة الحقيقيّة التّي استحقّت حمل ما لم تحمله الجبال ..
ما أعطر سير المقاومين المجاهدين و ما أعزّحضورهم و ذكرهم !
ممّا خرجت به من هذه الرواية أنّه بات لزاما علينا خصوصا مع ما نشهد من وقائع اليوم أن نفهم ماهيّة ما يحصل و بدقّة بكافّة أطرافه و فواعله حتى يتسنّى لنا الحراك و حتى لا نعود فنحتاج الضربة الموجعة لتستفيق أذهاننا و مداركنا و تتحرّر حركتنا ! 
حتّى يكون "جهادنا" حيّا فينا ناطقا عنّا !



الثلاثاء، 16 يوليو 2013

لا أحبّ الضّيق

لا أحبّ الضّيق .. 

( تُقرأ في لَحظات )


أرفض التعامل مع الضّيق و لا أستسيغه بالمرّة ! 
كلّ مجال فسيح بطبعه إلاّ إذا ضيّقته مخيّلتك ;)


لا وسيط .. منّك لله ..


لا وسيط .. منّك لله ..

( تُقرأ في نِصف دقيقة )


ما الذي يجعل أحدهم يترك كتابا أُنزل إليه يخاطبه و يهزّ كلّ ذرّة فيه و لا يلتفت إلا للقوالب الجاهزة الجوفاء ؟

يعير عقله لغيره من أمثاله و يغيب ..

لا يتكلّم إلا بحضور وليّه و لا يقول إلا عن لسانه و لا يسمع إلا بأذنه ! 
و الحال أنّ له لسانا و له أذن و عنده كلّ ما يستحقّ ليتّصل مباشرة بأعلى سلطة !!
الغريب أنّها صارت طريقة عيش ..
قطعان لا حصر لها صرنا !
لا نحمل حتّى همّ أنفسنا !

غياب كلّي .. سلبيّة مطلقة ..
أسيجة نختلقها و لم تكن موجودة !
أطنان من الغبار و "الفضلات" نطلي و نشوّه بها ملامح الإنسان الحرّ فينا ..
نسينا معنى الإنطلاق .. لم يعد يستهوينا عرض البحر ..
و الأصل أنّ عباد الله طلقاء ..