‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يوم. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 11 يوليو 2014

"ماذا أفعل بهذا؟"

"ماذا أفعل بهذا ؟"

( تُقرأ في دَقيقتين )


تحول حقيقي نالني هذه الصائفة.. (هنا)
و أهم ما مسني فيه أنه تحول على ارض الواقع ، غيّر في ساعتِي و يومِي و تعدّى إلى تفاصيل إجرائية كثيرة تخصّ تعاطيَّ مع الأمور و تصوّري لها ..


"ماذا أفعل بهذا؟" ..
سؤال يفرض نفسه بإلحاح مع الكمّ الهائل المتوفّر من إمكانيّات ..
كثرة ينقصها التفعيل، تفتقد لنتائج حقيقيّة ملموسة !!
إستهلاك و فقط ..  دون تحويل !
موجة تجتاح شعوبا بأكملها فتُخضعها و تشلّ حركتها و أفعالها ..
كلّ ذلك لأنّهم ببساطة تخلّوا عن التسائل عن الجدوى و المنفعة من كلّ تصرّف يتبنّونه ..

سؤال أحاور به جوارحي قبل أن أمر إلى مساءلة الفائدة الحقيقية التي أرجوها من الغير، أشياءً كانوا أم أحياء !


يتعلق السؤال بالفائدة و النفع، هذا مؤكد من حيث ارتباطه بغائية ما و لكن لاحظوا معي أنه مرتبط أكثر ب"الفعل" و فعل المتكلم بالخصوص دون الاتكاء على فعل غيره ..

في المحصلة، يتعلق الأمر بفعل هو من صميم التفاعل مع الموجودات المحيطة بك و أولها نفسك ، فعل جاء في صيغة تساؤل حقيقي و إشكالية لا ينبغي أن تتحول في أذهاننا لمجرد جملة خبرية لا تقر شيئا بل لعلها توهمنا بانجاز أو إجابة  لم نقدم منها و لو قطميرا ..
لا للعالم و لا للإنسانية و لا لأنفسنا ..
و الوقت يمضي و نحن عنه مسؤولون !




Dina Belenko©

الخميس، 17 أكتوبر 2013

أن تصنع من بعض التفاصيل يَومَك ..

أن تَصنَع من بعض التّفاصيل يومك .. 

( تُقرأ في دَقيقتين )


أن يكون لكلّ شيء يحيط بك معنى ..
أن ينفذ إلى دواخلك جلّ ما يلتقي بك .. فتتعرّف على الكون و من خلاله على نفسك ..
أن لا تسمح بمرور خاطف مغيَّب على مقوّمات مشاهدك اليوميّة ..
أن تسير في الشارع فعلا ، و تتفقّد لون السّماء باكتراث ..
و أن تلتفت إن وصلك صوت آت من نبع المفاجأة و إن حاصرك الوقت ..

أن تلاحظ الطفل الذي يطأ تحت وزن محفظته و ترى كتلة المعنى ترزح تحت اللامعنى ..
أن ترصد حال البيوت .. أ يعبر إليها الضوء ، هل تنتعش حدائقها ؟
أن تعترض سيرك عجوز يأخذ منها استبدال خطوة بخطوة ضعف ما يأخذ منك ..
لتسري في بدنك خطى العمر (رصيدك)  تهرول إلى ما تبقّى لها من أنفاس ..

أن تُباغت الطائر جاثما في الهواء .. متحدّيا الجاذبية ذات عشيّة ..
بلا حركة و دون أن يسقط ..

في كونٍ ناموسهُ مفتوح معلَن لمن يقرأ وهو مستعدّ أن يُطوِّع ..
أن يجذبك فراغ محلِّ الشجرة .. تَنَحّت جانبا فكشفت روعةَ منظر ..
و إذ ما حسبناه يقينَا بعض البأس فحسب، يسلبنا وضوح الرؤية في غفلة منّا ..

أن تتلاعب بك الشمس بين إطلالة و إحجام و بإنارة عالمك لبرهة ..
حتّى تُحدّثك نفسُك بالتّهيّؤ لاستقبال قطرات المطر ..
..
أن تصنع من بعض التفاصيل يَومَك ..
أن تعود أدراجك في المساء لا ظانّا السّوء في الأيّام ..

ليست تكرّر نفسها في رتابة مقيتة قاتلة .. لا أبدا ..
أزل الغشاء عن مستقبلاتك ستتعرّف على القاتل !
دع عنك الظلال الوارفة و اتبع الضوء .. كفراشة .. كنحلة ..

و إن نالك منه قبس احتراق ..
كن مفعما ببساطة الحياة ، ناضحا بنضارة الأحياء فيها ..
كاشفا أسرار جماداتها .. 
محاورا صمتها قبل أن تشرح لك معانيها ..
نل منها قسط تفاعل و إشراق ..
أَطرق السّمع ، أنصت، أبصر ! 
بقلبك .. بكلّك ..
ستنتشلك ..
ستحتويك ..
ستجعل منك حليفها الأمثل ..




الأربعاء، 17 يوليو 2013

خذ الحياة بقوّة

خذ الحياة بقوّة .. 

( تُقرأ في نِصف دَقيقة )


بين البارحة و اليوم إستأنفت أحد أنواع التعلّم : أن تتعلّم ردّ الفعل !
ليس فقط كيفية ردّ الفعل -التي هي ضمن الموضوع بلا شكّ و لكن ليست كلّ شيء - بل أن تردّ كلّ فعل !

و تردّ كلّ فكرة تأتي نحوك ! 
و تردّ كلّ خبر و كلّ مقولة ! 
ردّ يا أخي !
قد تصفعك عندما تهمّ بردّها ..
و حينئذ تكون قد جعلتك تأخذ منها مأخذا حقيقيّا ..
دون أن تتجاهل قيمتك و دون أن تسحقك !
لا تقف في صفّ الإستقبال و الإمتصاص !

أضف للمشهد بعضا من أنفاسك و وجيب قلبك !
وجّه لها بعض قوّة ..
و خذ الحياة بقوّة !