السبت، 19 أكتوبر 2013

في بحثي عن اليقين ..


في بحثي عن اليقين  .. 

( تُقرأ في دَقيقة )


أنا هنا في محاولة -بل قل محاولات- للفهم ..
أُسائل ما هبّت به رياح الجيرة ( جيرة الوجود) ، هل من لمعة صفاء ذهن أسبر بها أغوار نفس تَعِبَت من جهلها ..

و سَئمته ؟
هل يحدث أن أتجاوز يوما حدود عقلي و ضيق صدري لأتنفّس مع الرّوح نشوة الإطّلاع على سرّ واحد، سرّ حقيقيّ، من أسرار هذا الكون ؟
يعجّ تفكيري بالظّنون و الإمكانيات، تهاجمني أحيانا فيبدو الأمر و كأنّني استوفيتها و لكن هيهات أن ننعم بإمكانيّة لم نعشها في العمق ! تَجَوَّلت لبرهة في شوارع العقل و انْصَرَفت .. مِن أين لنا بها؟ إن هي لم تسكن لدينا و لم نسكن عندها!
ربّما عليّ تغيير مواقع البحث أو ربّما احتجت مزيدا من الحفر في اتّجاهي هذا
! 
لست أدري ! 
ما أعرفه هو أنّ لرغبتي في الوصول راعٍ لا تنام له عين !
قادر !
سأرفع إليه رجاءً هو أعلم به منّي ..
و سأنتظر الجواب و أنا أبحث ..
و لأنّ في بحثي صميم عبادة، سيأتيني الفهم .. سيأتيني اليقين !

 

الخميس، 17 أكتوبر 2013

أن تصنع من بعض التفاصيل يَومَك ..

أن تَصنَع من بعض التّفاصيل يومك .. 

( تُقرأ في دَقيقتين )


أن يكون لكلّ شيء يحيط بك معنى ..
أن ينفذ إلى دواخلك جلّ ما يلتقي بك .. فتتعرّف على الكون و من خلاله على نفسك ..
أن لا تسمح بمرور خاطف مغيَّب على مقوّمات مشاهدك اليوميّة ..
أن تسير في الشارع فعلا ، و تتفقّد لون السّماء باكتراث ..
و أن تلتفت إن وصلك صوت آت من نبع المفاجأة و إن حاصرك الوقت ..

أن تلاحظ الطفل الذي يطأ تحت وزن محفظته و ترى كتلة المعنى ترزح تحت اللامعنى ..
أن ترصد حال البيوت .. أ يعبر إليها الضوء ، هل تنتعش حدائقها ؟
أن تعترض سيرك عجوز يأخذ منها استبدال خطوة بخطوة ضعف ما يأخذ منك ..
لتسري في بدنك خطى العمر (رصيدك)  تهرول إلى ما تبقّى لها من أنفاس ..

أن تُباغت الطائر جاثما في الهواء .. متحدّيا الجاذبية ذات عشيّة ..
بلا حركة و دون أن يسقط ..

في كونٍ ناموسهُ مفتوح معلَن لمن يقرأ وهو مستعدّ أن يُطوِّع ..
أن يجذبك فراغ محلِّ الشجرة .. تَنَحّت جانبا فكشفت روعةَ منظر ..
و إذ ما حسبناه يقينَا بعض البأس فحسب، يسلبنا وضوح الرؤية في غفلة منّا ..

أن تتلاعب بك الشمس بين إطلالة و إحجام و بإنارة عالمك لبرهة ..
حتّى تُحدّثك نفسُك بالتّهيّؤ لاستقبال قطرات المطر ..
..
أن تصنع من بعض التفاصيل يَومَك ..
أن تعود أدراجك في المساء لا ظانّا السّوء في الأيّام ..

ليست تكرّر نفسها في رتابة مقيتة قاتلة .. لا أبدا ..
أزل الغشاء عن مستقبلاتك ستتعرّف على القاتل !
دع عنك الظلال الوارفة و اتبع الضوء .. كفراشة .. كنحلة ..

و إن نالك منه قبس احتراق ..
كن مفعما ببساطة الحياة ، ناضحا بنضارة الأحياء فيها ..
كاشفا أسرار جماداتها .. 
محاورا صمتها قبل أن تشرح لك معانيها ..
نل منها قسط تفاعل و إشراق ..
أَطرق السّمع ، أنصت، أبصر ! 
بقلبك .. بكلّك ..
ستنتشلك ..
ستحتويك ..
ستجعل منك حليفها الأمثل ..