قرصانة ..
( تُقرأ في دَقيقة و نصف )
قرصانة متمرّدة على الظلم،
كافرة بأرض البوار،
سائرة في البحار ..
ابتعدت عن اليابسة و صلابتها ..
تركتها للعائثين ..
و قرّرت أن تواجه الحياة
بأعلى و أعتى ما لهذه الأخيرة من أمواج تُركب ..
بين ماء و سماء ..
تطلّ النّوارس عليها بل و تحطّ على كتفيها متى ما تسلّقت القمّة
لتستشرف البعيد ممّا يُرى ..
لتعبر بعينيها الآفاق،
لا يحدّ ناظريها حدّ ..
لا يُقعدها عن التّواصل مع المحيط قيل أو قال ..
أو أخذ دون ردّ ..
في رحاب تُقتَضب عنده الكلمات و تخشع الأصوات ..
بينما يعلو حسّ الذّات و شعورها ..
غيب يتجلّى في النّفس و الآفاق ..
قبطان سفينتها،
حليفها الأوّل،
رفيق سفرها المفضّل،
ناظر إلى الله بقلبه ..
تنطق ابتسامته بين حين و حين بإقبال شديد فيّاض مطمئنّ ..
على الحياة ..
مشتاق لبناءٍ أصله هنا و فرعه في السّماء ..
مشيَّد على حقّ،
قائم على تقوى ..
قرصانة و قبطان يحطّان لِيرحلا ..
و هذه الحياة محطّات و رحلة ..
رجع هذه الكلمات من هنا ..