الأحد، 10 نوفمبر 2013

خطواتك .. باقياتك ..

خطواتك .. باقياتك .. 

( تُقرأ في نصف دَقيقة )


ما لم تحصّله بنفسك و لم توصلك إليه خطواتك الخاصّة لا غيرها ، لا تنتظر أن يسعفك !
سيخرّ على أول حرف .. 
لن يبقى معك حتى النهاية .. 
و ستفر منه قبل ان يفر منك ..
سيبقيك على هامش السير ، غير قادر على التقدم أكثر ..
سيحطّ عنك بعضا من ملكاتك إن اسأنست به و لم تعُد ترنو لغيره ..

في حين أن ما قدْتَ نفسك إليه بخَطوك حثيثا كان أم متثاقلا ، فهو لك ، مضاف إلى ذخيرتك في رحلتك قصد الحقيقة ..

ما لا تخسره بل تثريه في كل مرة و تقلِّم مواطن الاعوجاج فيه ..
يصبح التصريح به ناطقا رسميا عنك ..
تصدح بما جاء فيه دون تلعثم و لا ارتباك ..

بوسعك أن تَعْرِضه على خلق الله كافّة و أنت متمسّك به، قادر على ايصاله و حشد التفاعل بل و جمع أنصار جدد حوله ..

فلتكن لكّ خطوات لا تقيسها بوتيرة غيرك و لا باتجاهه ..
خطواتك أنت !
حصيلة سعيك ..
من باقياتك ..

 

السبت، 19 أكتوبر 2013

في بحثي عن اليقين ..


في بحثي عن اليقين  .. 

( تُقرأ في دَقيقة )


أنا هنا في محاولة -بل قل محاولات- للفهم ..
أُسائل ما هبّت به رياح الجيرة ( جيرة الوجود) ، هل من لمعة صفاء ذهن أسبر بها أغوار نفس تَعِبَت من جهلها ..

و سَئمته ؟
هل يحدث أن أتجاوز يوما حدود عقلي و ضيق صدري لأتنفّس مع الرّوح نشوة الإطّلاع على سرّ واحد، سرّ حقيقيّ، من أسرار هذا الكون ؟
يعجّ تفكيري بالظّنون و الإمكانيات، تهاجمني أحيانا فيبدو الأمر و كأنّني استوفيتها و لكن هيهات أن ننعم بإمكانيّة لم نعشها في العمق ! تَجَوَّلت لبرهة في شوارع العقل و انْصَرَفت .. مِن أين لنا بها؟ إن هي لم تسكن لدينا و لم نسكن عندها!
ربّما عليّ تغيير مواقع البحث أو ربّما احتجت مزيدا من الحفر في اتّجاهي هذا
! 
لست أدري ! 
ما أعرفه هو أنّ لرغبتي في الوصول راعٍ لا تنام له عين !
قادر !
سأرفع إليه رجاءً هو أعلم به منّي ..
و سأنتظر الجواب و أنا أبحث ..
و لأنّ في بحثي صميم عبادة، سيأتيني الفهم .. سيأتيني اليقين !

 

الخميس، 17 أكتوبر 2013

أن تصنع من بعض التفاصيل يَومَك ..

أن تَصنَع من بعض التّفاصيل يومك .. 

( تُقرأ في دَقيقتين )


أن يكون لكلّ شيء يحيط بك معنى ..
أن ينفذ إلى دواخلك جلّ ما يلتقي بك .. فتتعرّف على الكون و من خلاله على نفسك ..
أن لا تسمح بمرور خاطف مغيَّب على مقوّمات مشاهدك اليوميّة ..
أن تسير في الشارع فعلا ، و تتفقّد لون السّماء باكتراث ..
و أن تلتفت إن وصلك صوت آت من نبع المفاجأة و إن حاصرك الوقت ..

أن تلاحظ الطفل الذي يطأ تحت وزن محفظته و ترى كتلة المعنى ترزح تحت اللامعنى ..
أن ترصد حال البيوت .. أ يعبر إليها الضوء ، هل تنتعش حدائقها ؟
أن تعترض سيرك عجوز يأخذ منها استبدال خطوة بخطوة ضعف ما يأخذ منك ..
لتسري في بدنك خطى العمر (رصيدك)  تهرول إلى ما تبقّى لها من أنفاس ..

أن تُباغت الطائر جاثما في الهواء .. متحدّيا الجاذبية ذات عشيّة ..
بلا حركة و دون أن يسقط ..

في كونٍ ناموسهُ مفتوح معلَن لمن يقرأ وهو مستعدّ أن يُطوِّع ..
أن يجذبك فراغ محلِّ الشجرة .. تَنَحّت جانبا فكشفت روعةَ منظر ..
و إذ ما حسبناه يقينَا بعض البأس فحسب، يسلبنا وضوح الرؤية في غفلة منّا ..

أن تتلاعب بك الشمس بين إطلالة و إحجام و بإنارة عالمك لبرهة ..
حتّى تُحدّثك نفسُك بالتّهيّؤ لاستقبال قطرات المطر ..
..
أن تصنع من بعض التفاصيل يَومَك ..
أن تعود أدراجك في المساء لا ظانّا السّوء في الأيّام ..

ليست تكرّر نفسها في رتابة مقيتة قاتلة .. لا أبدا ..
أزل الغشاء عن مستقبلاتك ستتعرّف على القاتل !
دع عنك الظلال الوارفة و اتبع الضوء .. كفراشة .. كنحلة ..

و إن نالك منه قبس احتراق ..
كن مفعما ببساطة الحياة ، ناضحا بنضارة الأحياء فيها ..
كاشفا أسرار جماداتها .. 
محاورا صمتها قبل أن تشرح لك معانيها ..
نل منها قسط تفاعل و إشراق ..
أَطرق السّمع ، أنصت، أبصر ! 
بقلبك .. بكلّك ..
ستنتشلك ..
ستحتويك ..
ستجعل منك حليفها الأمثل ..




السبت، 21 سبتمبر 2013

كن ساعيا

 كُن سَاعِيًا .. 

( تُقرأ في دَقيقة )


تعوّدنا الجاهز من الحاجيات و الجاهز من القول و الجاهز من العادات و السلوكات ..
هنا تضرب السلبية أطنابها و تتغلغل فينا متى شاءت ، كيفما شاءت !
لا أحس بقيد كقيد السلبية و شلّها المعجِزِ للحركة !
سلبية محيطة تتسلل الى داخل الفرد خلسة و لا يتفطن إليها إلا متى استخرجت شهادة إقامة عنده !
من كان حرا فعلا فهو ذاك الذي تحرر من أسر سلبيته و شدِّ نفسه المستمرّ نحو السكون و الخمول !
ليس حرا سوى ذاك الذي إذا ما قرَّر أَتْبَع قرارَه بفعل أو حركة !
أما من حلّق فكره في عالم رحب و تجولت أحلامه و همته من انجاز مرتقب لآخر دون أن يهم به و دون أن يعد العدة لما ينتظر فعليه السلام كما على الدنيا !
عُدّ على نفسك حركاتها و فعلها و انظر ما وجدت ..  فإن لم تجدها كادّة ساعية تنتقل من حال لحال و من نقطة لنقطة فلك أن تَعُدَّها من الاموات بل أسوأ .. عُدَّها ممَّن مُنحت له الحياة فأعرض عنها و كان أمره فرطا !
كن ساعيا و السَّعيُ جِبلّة في الأنبياء ..  و لا تعجز .. و لا تفرِّط !


الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

"الماجدة" لعبد الله البرغوثي

"الماجدة" لعبد الله البرغوثي  .. 

( تُقرأ في دَقيقة وَ نِصفْ )

قرأت الكتاب بدون انقطاع بين السويعات الأخيرة من يوم البارحة و السويعات الاولى من هذا اليوم ..
قرأت و بكيت .. و بكيت ما لم ابكه منذ شهور !
عيوني على السّطور و ذهني سارح ما بين فلسطين و سوريا و مصر .. و تونس ! 
أجترّ ما جرى و ما يجري على أراضينا..
كتاب في العمق .. 
جلسة واحدة تكفي للوصول الى صفحته الأخيرة .. 
و لفرط ما مسّني و أثّر فيّ يعزّ عليّ إيجاد مفردات للتّعليق !
هي رواية تستحق وقتا لقراءتها و مثله أو ما يزيد للتفكير فيها !
ماجدة فتاة أردنيّة من أصل فلسطيني، لم تكن تعلم عن القضية الفلسطينية الكثير - فما بالك بمن تفصله عن أوروبا مسافة نظرة العين و عن فلسطين حدود و حواجز و معابر- خُطبت و تزوجت من ابن خالتها الذي لم تره من قبل في سن الثامنة عشر و تركت عمّان لتعيش في مخيّم جنين فتجد نفسها زوجة مقاوم صنديد مطارد !
نعيش معها ما عاشت من خلال أسلوب متألق لكاتب أسير في زنزانة الاحتلال الفردية متمسّك بنور و أمل !
خلال القراءة تحسّ أنّ بعضا من سنين المصائب تلك التي تُعدّ بأضعافها (العام بعشرة سنين أو أكثر ) قد مرّت بك أيضا و راودت بعض شعرات رأسك عن سوادها ! 
تحمّلك هذه الرواية الكثير ! 
لم أشعر لالتهامي الصفحات بطول أو قصر .. 
مرّت كحلم ..
و لكنّ آثارها سارية بما يتجاوز التّوصيف ..
كتاب يجدّد النوايا و يبعث فيك الرّوح مجدّدا .. 
روح الحياة الحقيقيّة التّي استحقّت حمل ما لم تحمله الجبال ..
ما أعطر سير المقاومين المجاهدين و ما أعزّحضورهم و ذكرهم !
ممّا خرجت به من هذه الرواية أنّه بات لزاما علينا خصوصا مع ما نشهد من وقائع اليوم أن نفهم ماهيّة ما يحصل و بدقّة بكافّة أطرافه و فواعله حتى يتسنّى لنا الحراك و حتى لا نعود فنحتاج الضربة الموجعة لتستفيق أذهاننا و مداركنا و تتحرّر حركتنا ! 
حتّى يكون "جهادنا" حيّا فينا ناطقا عنّا !



الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

يتحسّس ثباته

يتحسّس ثباته .. 

( تُقرأ في نصف دَقيقة )


كان دائم السّرحان .. عيونه هنا و قلبه هناك !
يصدمه واقع الخلق في كلّ مرّة ..
يسحبون بساط الموازين من تحت قدميه باستمرار و لا يتركون له غير شجاعة الهروب منهم بما تبقّى له من نزر يسير متماسك ..
يجرّون هاتين القدمين عنوة إلى الكفر بأراضيهم ..
هو شابّ من شبّان هذا البلد ..
أخطأ يوم سمح لنفسه بمسايرة خطى من حوله ..
أكان تواضعا مفرطا ؟ ربّما ..
و لكنّ التّجربة لقّنته درسا قاسيا، لا يخلو من مرارة و من لكمات موجعة، في كنه الثّبات !
صار بعدها يتحسّس ثباته بين الحين و الحين ..
حتّى يطمئنّ قلبه فيواصل المسير ..




الجمعة، 26 يوليو 2013

غريبة أو عابرة سبيل

غريبة أو عابرة سبيل .. 

( تُقرأ في دَقيقة وَ نِصفْ )


هناك حالات أكون فيها متيقنة من قربي لحقيقتي..
أحسّ أنّ الزّيف و القشور تنمحي..
و ينبلج بصري و يغدو حكمي على الأشياء أصحّ و أصدق ..
من هذه الحالات , حالات السفر..
على الطريق ..
و لكأنّي بنفسي تملأ شروط وجودها الحق ..
تحقّق موجبات كينونتها و تستجيب للتّعريف .
ما إن تقترب إلى هذه الحقيقة حتّى تحسّ بموالمتها لحيّز وجودها فيها ..
فلا تملك أن تكون سوى غريبة أو عابرة سبيل ..


عابرة سبيل تترك كلّيتها في إحدى المدن و تسافر غير حاملة معها سوى قليل عدّة ..
 تغتبط إذ تحسّ بأنّ قلبها لا يتعلّق بما تترك مهما أحبّته ..
و بأنّه يكفيها من الزّاد قلبها الذي تحمله بين جنبيها و تلك العدّة القليلة ..

و تترك عائلتها و بيتها في مدينة أخرى وهم عندها من أعزّ النّعم التّي أوتيتها و يبقى الميعاد معهم ثابتا في دار أخرى جُعلت للبقاء ..
تتركهم غير عابئة بالطوارئ..
مستودعة إيّاهم , دنياهم و آخرتهم, عند من لا تضيع ودائعه ..


غريبة تلتقي في النّاس بقدر من "البشرية" بحلوها و مرّها ..
و تحتسب هذا القدر عند ربّها ..
ترى في النّاس نصف كأس مملوءة أو فارغة و لكنّها تنأى بنفسها أن تتطلّع إلى الكأس كاملة..
و ترضى بالنصف كيما تحرجها الصّدمات و تقضم المزيد و بعمق من مخزون حبّ العطاء و الحياة لديها ..
تنظر إلى النّاس فلا ترى إلّا الله ..
هم مطيّتها إليه.. .. 
تتّقيه فيهم ..
و تحمد ربّها أن منحها فرصة حياة تكون فيها من أنفع النّاس للنّاس :) 






الأربعاء، 17 يوليو 2013

خذ الحياة بقوّة

خذ الحياة بقوّة .. 

( تُقرأ في نِصف دَقيقة )


بين البارحة و اليوم إستأنفت أحد أنواع التعلّم : أن تتعلّم ردّ الفعل !
ليس فقط كيفية ردّ الفعل -التي هي ضمن الموضوع بلا شكّ و لكن ليست كلّ شيء - بل أن تردّ كلّ فعل !

و تردّ كلّ فكرة تأتي نحوك ! 
و تردّ كلّ خبر و كلّ مقولة ! 
ردّ يا أخي !
قد تصفعك عندما تهمّ بردّها ..
و حينئذ تكون قد جعلتك تأخذ منها مأخذا حقيقيّا ..
دون أن تتجاهل قيمتك و دون أن تسحقك !
لا تقف في صفّ الإستقبال و الإمتصاص !

أضف للمشهد بعضا من أنفاسك و وجيب قلبك !
وجّه لها بعض قوّة ..
و خذ الحياة بقوّة ! 




الثلاثاء، 16 يوليو 2013

لا أحبّ الضّيق

لا أحبّ الضّيق .. 

( تُقرأ في لَحظات )


أرفض التعامل مع الضّيق و لا أستسيغه بالمرّة ! 
كلّ مجال فسيح بطبعه إلاّ إذا ضيّقته مخيّلتك ;)


لا وسيط .. منّك لله ..


لا وسيط .. منّك لله ..

( تُقرأ في نِصف دقيقة )


ما الذي يجعل أحدهم يترك كتابا أُنزل إليه يخاطبه و يهزّ كلّ ذرّة فيه و لا يلتفت إلا للقوالب الجاهزة الجوفاء ؟

يعير عقله لغيره من أمثاله و يغيب ..

لا يتكلّم إلا بحضور وليّه و لا يقول إلا عن لسانه و لا يسمع إلا بأذنه ! 
و الحال أنّ له لسانا و له أذن و عنده كلّ ما يستحقّ ليتّصل مباشرة بأعلى سلطة !!
الغريب أنّها صارت طريقة عيش ..
قطعان لا حصر لها صرنا !
لا نحمل حتّى همّ أنفسنا !

غياب كلّي .. سلبيّة مطلقة ..
أسيجة نختلقها و لم تكن موجودة !
أطنان من الغبار و "الفضلات" نطلي و نشوّه بها ملامح الإنسان الحرّ فينا ..
نسينا معنى الإنطلاق .. لم يعد يستهوينا عرض البحر ..
و الأصل أنّ عباد الله طلقاء ..