الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

"الماجدة" لعبد الله البرغوثي

"الماجدة" لعبد الله البرغوثي  .. 

( تُقرأ في دَقيقة وَ نِصفْ )

قرأت الكتاب بدون انقطاع بين السويعات الأخيرة من يوم البارحة و السويعات الاولى من هذا اليوم ..
قرأت و بكيت .. و بكيت ما لم ابكه منذ شهور !
عيوني على السّطور و ذهني سارح ما بين فلسطين و سوريا و مصر .. و تونس ! 
أجترّ ما جرى و ما يجري على أراضينا..
كتاب في العمق .. 
جلسة واحدة تكفي للوصول الى صفحته الأخيرة .. 
و لفرط ما مسّني و أثّر فيّ يعزّ عليّ إيجاد مفردات للتّعليق !
هي رواية تستحق وقتا لقراءتها و مثله أو ما يزيد للتفكير فيها !
ماجدة فتاة أردنيّة من أصل فلسطيني، لم تكن تعلم عن القضية الفلسطينية الكثير - فما بالك بمن تفصله عن أوروبا مسافة نظرة العين و عن فلسطين حدود و حواجز و معابر- خُطبت و تزوجت من ابن خالتها الذي لم تره من قبل في سن الثامنة عشر و تركت عمّان لتعيش في مخيّم جنين فتجد نفسها زوجة مقاوم صنديد مطارد !
نعيش معها ما عاشت من خلال أسلوب متألق لكاتب أسير في زنزانة الاحتلال الفردية متمسّك بنور و أمل !
خلال القراءة تحسّ أنّ بعضا من سنين المصائب تلك التي تُعدّ بأضعافها (العام بعشرة سنين أو أكثر ) قد مرّت بك أيضا و راودت بعض شعرات رأسك عن سوادها ! 
تحمّلك هذه الرواية الكثير ! 
لم أشعر لالتهامي الصفحات بطول أو قصر .. 
مرّت كحلم ..
و لكنّ آثارها سارية بما يتجاوز التّوصيف ..
كتاب يجدّد النوايا و يبعث فيك الرّوح مجدّدا .. 
روح الحياة الحقيقيّة التّي استحقّت حمل ما لم تحمله الجبال ..
ما أعطر سير المقاومين المجاهدين و ما أعزّحضورهم و ذكرهم !
ممّا خرجت به من هذه الرواية أنّه بات لزاما علينا خصوصا مع ما نشهد من وقائع اليوم أن نفهم ماهيّة ما يحصل و بدقّة بكافّة أطرافه و فواعله حتى يتسنّى لنا الحراك و حتى لا نعود فنحتاج الضربة الموجعة لتستفيق أذهاننا و مداركنا و تتحرّر حركتنا ! 
حتّى يكون "جهادنا" حيّا فينا ناطقا عنّا !



الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

يتحسّس ثباته

يتحسّس ثباته .. 

( تُقرأ في نصف دَقيقة )


كان دائم السّرحان .. عيونه هنا و قلبه هناك !
يصدمه واقع الخلق في كلّ مرّة ..
يسحبون بساط الموازين من تحت قدميه باستمرار و لا يتركون له غير شجاعة الهروب منهم بما تبقّى له من نزر يسير متماسك ..
يجرّون هاتين القدمين عنوة إلى الكفر بأراضيهم ..
هو شابّ من شبّان هذا البلد ..
أخطأ يوم سمح لنفسه بمسايرة خطى من حوله ..
أكان تواضعا مفرطا ؟ ربّما ..
و لكنّ التّجربة لقّنته درسا قاسيا، لا يخلو من مرارة و من لكمات موجعة، في كنه الثّبات !
صار بعدها يتحسّس ثباته بين الحين و الحين ..
حتّى يطمئنّ قلبه فيواصل المسير ..